إعداد : صفاء طميش تمهيد هذه الدراسة هي خلاصة تجربة الباحثة التي استغرقت 54 ورشة عمل حول موضوع "التربية الجنسية" والتي أقيمت في مواقع مختلفة بالضفة الغربية وغزة. شارك في هذه الورشات أكثر من ألف رجل وامرأة من كافة المناطق الفلسطينية ومن خلفيات اجتماعية، سياسية، اقتصادية، دينية، وثقافية متعددة. رجال ونساء تتراوح أعمارهم بين 12 حتى 50 يشاركون بعضهم البعض في تجاربهم ومشكلاتهم الجنسية، يحددون معا احتياجاتهم الصحية والتعلمية المتعلقة بالجنس. تؤكد هذه الورقة على أهمية أسلوب "المشاركة الفعالة" للناس في ورشات العمل كأداة بحث ناجحة يمكن تجييرها وملاءمتها لكافة المواقع ومع مختلف المجموعات. إن العمل الفعلي على المستوى الشعبي هو الأهم والأكثر تأثيرا في عملية رسم السياسات العامة والدفع من أجل التغيير، خصوصا في مجال حساس كما في موضوع التربية الجنسية والذي يتطلب مساهمة فعالة ومباشرة من كل فرد في هذا المجتمع الفلسطيني. أما أهم النتائج التي توصل إليها البحث فهي كالتالي : كان هناك تقبل مفاجئ من قبل الحضور عامة لفكرة التحدث عن موضوعات جنسية مختلفة، كما عبرت الغالبية عن إدراكها لأهمية التربية/التثقيف الجنسي على كافة المستويات. كان الحضور الأقل ثقافة أكثر تقبلاً للموضوع وتعطشاً للمعرفة. النساء المسلمات المتعصبات دينياً أظهرن جرأة وطلاقة في التعبير عن القضايا الجنسية أكثر من غيرهن من النساء غير المتعصبات دينياً أو المسيحيات المتدينات اللواتي شاركن في ورشات العمل. الشابات اللواتي يساهمن بأعمال تطوعية مختلطة وشاركن في ورشات العمل كن أكثر ايجابية في مواقفهن تجاه القضايا الجنسية من غيرهن غير المتطوعات ومن الشباب الذكور عامة. كانت الغالبية من الذكور المشاركة في الورشات واعية لعدم العدالة الإجتماعية والدينية والإقتصادية بحق المرأة، إلا أن أقلية ضئيلة من الذكور الشباب أعلنت عن عزمها في لعب دور فعال من أجل تغيير الأدوار الإجتماعية المرسومة للجنسين ومشاركة الإناث في نضالهن من أجل المساواة وذلك بعكس الفتيات اللواتي أظهرن عكس ذلك. موضوع الانتهاكات الجنسية والتي تطرق اليها المشاركون والمشاركات في ورشات العمل تقع ضمن إطارين : الأول، من خلال ما ذكره المهنيون/ات عن الحالات التي يواجهونها خلال عملهم كمقدمي خدمات، والثاني من خلال اعتراف بعض الحضور بشكل منفرد بأنهم كانوا قد تعرضوا لاعتداء جنسي في مرحلة ما من حياتهم. في غالبية هذه الحالات كانت الضحية أنثى وربما يعود ذلك الى عدد الإناث اللولتي شاركن في ورشات العمل والذي يفوق عدد الذكور بكثير. أخيرا، تؤكد هذه الورقة على الدور الايجابي الذي لعبته المنظمات الأهلية في تعزيز أهمية التثقيف الجنسي كأساس مهم للصحة الجنسية. كثيرا ما يسأل الكبار الصغار " ماذا ستصبح/ين عندما تكبر/ين؟" أما الإجابات فكثيرا ما تكون مرتبطة بأحلام الأهل أنفسهم تجاه مستقبل أولادهم فنسع إجابات مثل "طبيب/ة، محامي/ة، رجل أعمال، ومعلمة.... الخ. أما أنا فلا أذكر بالتفصيل ماذا أردت أن أصبح عندما أكبر لأنني كنت أغير رأيي كل فترة وفترة بمناسبة وبدون مناسبة. على أية حال فإن موضوع الجنس أو التربية الجنسية لم يكن أبدا من ضمن المواضيع التي كانت على قائمة أحلامي الصغيرة ولا حتى الكبيرة لأنني في النهاية اخترت أن أكون ممرضة وتوجهاتي "الجنسية" جاءت كنتيجة للممارسة والعمل في مهنة التمريض. هذا الإنتقال شكل مفترق الطرق في حياتي المهنية لأن العمل مع الناشئة والشبيبة في تلك المدرسة كان بمثابة النافذة التي أطللت من خلالها على جوانب إجتماعية مرضية لم أتحسسها خلال تجربتي السابقة وربما يعود ذلك الى جهلي بها وحواجزي النفسية التي عرقلت مسيرة وعيي لوجودها ولذلك فقد صدمتني الحقيقة.
ورشات عمل حول المعتقدات والسلوكيات الجنسية
في المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة
مقدمة البحث
بعد تخرجي من مدرسة التمريض في الجامعة العبرية عملت كأية ممرضة ولفترة غير قصيرة في المستشفيات. لكن نتيجة الجمود النفسي والفكري الذي فرضته علي/ قصرا/ أجواء المستشفى والمرضى قررت الإنتقال للعمل مع أناس أصحاء في المجتمع واخترت لهذا الغرض مدرسة في إحدى قرى الجليل.
wn m h Stripped e Cute Girls
kb f Spanking
الاعلانات في الحوار المتمدن
استفتاء
أرشيف
الاستفتاءات